نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٣٨
وجه الاندفاع أنّ علّة الحاجة إلى العلّة هي الإمكان، و هو لازم الماهيّة، و الماهيّة مع المعلول كيفما فرض وجوده، من غير فرق بين الوجود الدائم و غيره.
على أنّ وجود المعلول رابط بالنسبة إلى العلّة، قائم بها، غير مستقلّ عنها؛ و من الممتنع أن ينقلب مستغنيا عن المستقلّ الّذي يقوم به، سواء كان دائما أو منقطعا.
على أنّ لازم هذا القول خروج الزمان من أفق الممكنات، و قد تقدّمت جهات فساده ٦٦.
اللتين عقد لهما هذا الفصل. فالنظم الطبيعيّ كان يقتضي التعرّض له عند الكلام في تلك القاعدة. و لعلّه أخّره لموافقته القول السابق المنكر للقاعدة الثانية في المبنى، و لابتناء اندفاعه على ما ردّ به على ذلك القول.
قوله قدّس سرّه: «لازم هذا القول أيضا»
كما كان لازم بعض الأقوال السابقة في المسألة المتقدّمة.
قوله قدّس سرّه: «عند وجود العلّة»
أي: عند وجود العلّة التامّة. كما لا يخفى.
٦٦- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّمت جهات فساده»
في الفصل السادس من المرحلة الرابعة و في هذا الفصل.