موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤ - دوران الواجب بين النفسي والغيري
وقد تحصّل من ذلك: أ نّه يمكن إثبات نفسية الوجوب بطريقين:
الأوّل: الأخذ باطلاق دليل الواجب النفسي كالصلاة مثلاً، ودفع كل ما يحتمل
أن يكون قيداً له كالطهارة أو استقبال القبلة أو نحو ذلك، ولازم هذا هو أنّ
الواجب المحتمل دخله فيه كالطهارة مثلاً نفسي، وهذا اللّازم حجّة في باب
الاُصول اللفظية.
الثاني: الأخذ باطلاق دليل الواجب المشكوك في كونه نفسياً أو غيرياً، وذلك
لأنّ وجوبه لو كان غيرياً فهو مشروط بطبيعة الحال بوجوب واجب آخر نفسي، وإن
كان نفسياً فهو مطلق وغير مقيّد به، وعليه فإذا شكّ في أ نّه نفسي أو غيري
فمقتضى إطلاق دليله وعدم تقييده بما إذا وجب شيء آخر هو الحكم بكونه
نفسياً، والفرق بين الاطلاقين هو أنّ الأوّل تمسك باطلاق المادة، والثاني
تمسك باطلاق الهيئة، فاذا تمّ كلا الاطلاقين أو أحدهما كفى لاثبات كون
الواجب نفسياً.
وأمّا المورد الثاني: فسيأتي{١} الكلام فيه في بحث مقدمة الواجب إن شاء اللََّه تعالى بشكل موسع فلا حاجة إلى البحث عنه في المقام.
{١} في ص٢٢٢.