موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١ - تزاحم الموسع مع المضيّق
بتحقق الأمر بها فعلاً، لا يمكن المساعدة عليه بوجه كما عرفت.
الثانية: أنّ ما أفاده شيخنا الاُستاذ (قدس سره)
من التفصيل في منشأ اعتبار القدرة بين حكم العقل بذلك من باب قبح تكليف
العاجز، وبين اقتضاء نفس التكليف ذلك، فقد عرفت أ نّه لا يمكن تصديقه بوجه.
الثالثة: أ نّه بناءً على القول بأنّ منشأ اعتبار
القدرة في متعلق التكليف هو اقتضاء نفس التكليف ذلك، فقد عرفت أ نّه لا
يقتضي أزيد من كون متعلقه مقدوراً في الجملة في مقابل ما لا يكون مقدوراً
أصلاً.
الرابعة: قد سبق أنّ التكليف بنفسه لا يقتضي
اعتبار القدرة في متعلقه، ولا العقل يحكم بذلك، وإنّما يحكم باعتبار القدرة
في مقام الامتثال فحسب.
الخامسة: بطلان ما أفاده المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) من دعوى القطع باشتمال الفرد المزاحم على الملاك.
السادسة: بطلان ما هو المشهور من أنّ الدلالة الالتزامية لا تتبع الدلالة المطابقية في الحجية، فلا تسقط بسقوطها.
السابعة: أنّ ما ذكره شيخنا الاُستاذ (قدس سره) من
أنّ التقييد الناشئ من قبل اقتضاء نفس التكليف لاعتبار القدرة في متعلقه،
أو حكم العقل بذلك، بما أ نّه يكون في مرتبة لاحقة وهي مرتبة تعلّق التكليف
به وعروضه عليه، فلا يعقل أن يكون مقيداً لاطلاق المتعلق في مرتبة سابقة
وهي مرتبة اقتضائه للتكليف، فاسد صغرىً وكبرىً. أمّا الصغرى: فلأنّ التقييد
غير ثابت، لما سبق من أنّ التكليف لا يقتضي اعتبار القدرة في متعلقه،
والعقل لا يحكم إلّا باعتبارها في مقام الامتثال والاطاعة دون مقام
التكليف. وأمّا الكبرى: فقد تقدّم أ نّه لا مانع من اعتماد المتكلم في
تقييد المتعلق على اقتضاء نفس التكليف ذلك أو حكم العقل به.