موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤ - تزاحم الموسع مع المضيّق
القدرة في الملاك، لعدم لزوم نقض الغرض من عدم البيان على تقدير دخلها فيه واقعاً فيردّه:
أوّلاً: أنّ هذا لو تمّ فانّما يتم إذا كان الشك
في اعتبار القدرة التكوينية في الملاك، فان صدور غير المقدور حيث إنّه
مستحيل فلا يلزم نقض الغرض من عدم البيان، وأمّا إذا كان الشك في اعتبار
القدرة ولو كانت شرعية في متعلق الحكم كما هو المفروض، فيلزم نقض الغرض من
عدم البيان على تقدير دخلها في الملاك واقعاً، فانّ المكلف قادر تكويناً
على أن يأتي بفرد الواجب الموسع عند مزاحمته للواجب المضيق، فمن عدم
التقييد في مقام الاثبات يستكشف عدمه في مقام الثبوت، إذن لا مانع من
التمسك بالاطلاق لاثبات أنّ الفرد المزاحم واجد للملاك.
وثانياً: أنّ نقض الغرض ليس من إحدى مقدمات التمسك
بالاطلاق، فان من مقدماته أن يكون المتكلم في مقام بيان تمام ماله دخل في
مراده، ومع هذا الفرض إذا لم ينصب قرينة على التقييد في مقام الاثبات
يستكشف منه الاطلاق في مقام الثبوت لا محالة، وإلّا لزم الخلف وعدم كونه في
مقام البيان، ولا يفرق في ذلك بين أن يلزم من عدم البيان نقض الغرض أم لا،
فلا يكون نقض الغرض من إحدى مقدمات الحكمة.
ونلخّص ما أفاده (قدس سره) في عدّة خطوط:
الأوّل: أنّ متعلق التكليف إذا كان مقيداً بالقدرة
لفظاً فالتقييد يكشف عن دخل القدرة في الملاك واقعاً، ضرورة أ نّه لا معنى
لأخذ قيد في متعلق التكليف إثباتاً إذا لم يكن دخيلاً في ملاكه ثبوتاً.
الثاني: أ نّه على هذا لا يمكن تصحيح الوضوء أو الغسل بالملاك أو الترتب في موارد الأمر بالتيمم، لعدم الملاك له في تلك الموارد.