موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩ - شبهة الكعبي بانتفاء المباح
في الحكم كما مرّ.
الثامنة: أنّ قياس المساواة إنّما ينتج في المتقدم
والمتأخر بالزمان، فانّ ما كان متحداً مع المتقدم أو المتأخر زماناً متقدم
أو متأخر لا محالة، لا في المتقدم والمتأخر بالرتبة والطبع، وسرّ ذلك: أنّ
ملاك التقدم والتأخر في الأوّلين أمر خارج عن مقتضى ذاتهما، وهو وقوعهما
في الزمان المتقدم والمتأخر، ومع قطع النظر عن ذلك فلايقتضي أحدهما بذاته
التقدم على شيء آخر ولا الآخر التأخر، فانّ المتقدم والمتأخر بالذات نفس
أجزاء الزمان وما يشبهها كالحركة ونحوها، والحوادث الاُخر إنّما تتصف بهما
بالعرض لا بالذات. ونتيجة ذلك: هي أنّ كل ما كان واقعاً في الزمان المتقدم
واجد لملاك التقدم، وكل ما كان واقعاً في الزمان المتأخر واجد لملاك
التأخر، وكل ما كان واقعاً في الزمان المقارن واجد لملاك التقارن من دون
اختصاص بحادث دون آخر. وملاك التقدم والتأخر في الأخيرين أمر راجع إلى
مقتضى ذاتهما، فكل ما كان في صميم ذاته من الوجود أو العدم اقتضاء التقدم
على شيء أو التأخر متقدّم عليه أو متأخر لا محالة، وكل ما لم يكن فيه
اقتضاء كذلك فلا يعقل فيه التقدم أو التأخر ولو كان في رتبة ما فيه
الاقتضاء.
التاسعة: بطلان التفصيل بين الضدّ المعدوم والضدّ
الموجود، بتوقف وجود الأوّل على ارتفاع الثاني دون العكس. وقد عرفت أنّ
منشأ هذا التفصيل توهم استغناء الباقي عن المؤثر. وقد تقدّم الكلام فيه
مفصلاً فراجع.
العاشرة: بطلان ما أفاده شيخنا الاُستاذ (قدس سره)
من تسليم الدلالة على الملازمة بين الأمر بشيء والنهي عن ضدّه في
النقيضين، والمتقابلين بتقابل العدم والملكة، بل في الضدّين اللذين لا ثالث
لهما. وقد عرفت عدم الدلالة في الجميع.