موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣ - ثمرة النزاع في المسألة
ثلاثة:
الأوّل: أنّ مسألة اجتماع الأمر والنهي إنّما هي
ترتكز على ما إذا كان هناك عنوان تعلّق بأحدهما الأمر وبالآخر النهي وقد
اجتمعا في مورد واحد اتفاقاً، وأمّا إذا كان هناك عنوان واحد تعلّق به كل
من الأمر والنهي فهو خارج عن هذه المسألة وداخل في مسألة النهي عن العبادات
والمعاملات، وما نحن فيه من قبيل الثاني، فان عنوان المقدمة عنوان تعليلي
خارج عن متعلق الأمر، وعليه فبطبيعة الحال تعلّق كل من الأمر والنهي بشيء
واحد، وهو ما كان مقدمة بالحمل الشائع.
ويردّه: أنّ عنوان المقدمة وإن كان عنواناً
تعليلياً وخارجاً عن متعلق الأمر، إلّا أنّ المأمور به هو الطبيعي الجامع
بين هذا الفرد المحرّم وغيره، وعليه فيكون متعلق الأمر غير متعلق النهي،
فان متعلق الأمر هو طبيعي الوضوء أو الغسل مثلاً، أو طبيعي تطهير البدن أو
اللباس، ومتعلق النهي حصة خاصة من هذا الطبيعي بعنوان الغصب أو نحوه، وبما
أنّ متعلق الأمر والنهي ينطبقان على هذه الحصة فهي مجمع لهما وتكون من
موارد الاجتماع.
الثاني: أ نّه لا يلزم في المقام اجتماع الوجوب
والحرمة في شيء واحد، وذلك لأنّ المقدمة لا تخلو من أن تكون منحصرة أو غير
منحصرة، فعلى الأوّل، فان كان ملاك الوجوب أقوى من ملاك الحرمة فلا حرمة
في البين، وإن كان العكس فبالعكس، وعلى الثاني فلا محالة يختص الوجوب بغير
المحرّم من المقدمة، لوضوح أنّ العقل لا يحكم بالملازمة إلّابين وجوب شيء
ووجوب خصوص مقدماته المباحة. فالنتيجة: أنّ المقدمة لا يكون مجمعاً للوجوب
والحرمة.
ويردّه: أنّ الأمر وإن كان كذلك في صورة انحصار المقدمة بالمحرّمة، إلّاأ نّه