موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤ - المقدّمات المفوّتة
الواجب.
فالنتيجة: هي لزوم الاتيان بتمام مقدمات الواجب المعلّق قبل زمانه، أو
التحفظ عليها إذا كانت حاصلة فيما إذا علم المكلف بعدم تمكنه منها في وقته.
نعم، المقدمات التي اعتبرت من قبلها القدرة الخاصة وهي القدرة في ظرف العمل
فلا يجب تحصيلها قبل مجيء وقته، بل يجوز تفويتها اختياراً، بل ولا مانع
منه في بعض الموارد بعد الوقت، وذلك كاجناب الرجل نفسه اختياراً بمواقعة
أهله بعد دخول وقت الصلاة وهو يعلم بعدم تمكنه من الطهارة المائية بعده،
فانّه يجوز ذلك حيث إنّ القدرة المعتبرة هنا قدرة خاصة - وهي القدرة على
الصلاة مع الطهارة المائية إذا لم يقدم على مواقعة أهله - وستجيء الاشارة
إلى ذلك. وأمّا إجناب نفسه بطريق آخر كالنوم أو نحوه في الوقت مع علمه بعدم
التمكن من الطهارة المائية فلا يجوز.
وعلى الجملة: فالواجبات في الشريعة الاسلامية المقدسة تختلف من هذه الناحية
- أي من ناحية اعتبار القدرة فيها من قبل مقدماتها - فقد تكون قدرة مطلقة،
وقد تكون قدرة خاصة، فعلى الأوّل يجب الاتيان بها ولو قبل دخول وقتها، دون
الثاني، هذا بحسب مقام الثبوت، وأمّا بحسب مقام الاثبات فالمتبع في ذلك
دلالة الدليل.
وأمّا المقام الثاني: وهو ما إذا افترضنا استحالة
الواجب المعلّق أو قلنا بامكانه ولكن فرضنا عدم مساعدة الدليل على وقوعه،
وذلك كوجوب تعلم الصبيان أحكام الصلاة ونحوها قبل البلوغ، إذ لو قلنا بعدم
وجوبه عليهم - كما هو الصحيح وستجيء الاشارة إليه - فلازمه جواز تفويت
الصلاة أوّل بلوغهم مقداراً من الزمن يتمكنون من التعلم فيه، ولا يمكن
الالتزام بوجوب التعلم من ناحية سبق وجوب الصلاة أو نحوها على البلوغ، وإن
قلنا بامكان الواجب المعلّق، وذلك لفرض عدم التكليف على الصبيان، فالنتيجة
أنّ الاشكال في