موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٢ - الأمر الثالث
تقييده بحصة خاصة وهي الحصة المقدورة.
الثاني: دعوى أنّ استحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق.
ولكن قد عرفت فساد كلتا الدعويين في غير موضع. هذا مضافاً إلى أنّ الدعوى
الاُولى - على تقدير تسليمها في نفسها - لا توجب تقييد المتعلق بخصوص تلك
الحصة، كما تقدّم الكلام في ذلك بشكل واضح {١}فلا نعيد.
فالصحيح في المقام أن يقال كما ذكرناه سابقاً: إنّ هذه الصورة - أعني بها
ما إذا كان المهم موسعاً والأهم مضيقاً - خارجة عن كبرى مسألة التزاحم
لتمكن المكلف فيها على الفرض من الجمع بين التكليفين في مقام الامتثال،
ومعه لا مزاحمة بينهما أصلاً، هذا من ناحية.
ومن ناحية اُخرى: أنّ البحث عن إمكان ترتب أحد الحكمين على عدم الاتيان
بمتعلق الحكم الآخر واستحالة ذلك، إنّما هو في فرض التزاحم بينهما، وإلّا
فلم يكن للبحث عنه موضوع أصلاً، كما هو واضح.
فالنتيجة على ضوء هاتين الناحيتين: هي أنّ الصورة المزبورة خارجة عن موضوع
بحث الترتب، فان موضوع بحثه هو ما إذا لم يمكن إثبات صحة المهم إلّا بناءً
على القول بالترتب، وفي المقام يمكن إثبات صحته بدون الالتزام به، بل ولو
قلنا باستحالته كما عرفت غير مرّة.
الأمر الثالث
ذكر شيخنا الاُستاذ (قدس سره) {٢}أنّ المكلف قد يكون عالماً بخطاب الأهم قبل الشروع في امتثال خطاب المهم، وقد يكون عالماً به بعد الشروع{١} في ص٣٥١.
{٢} أجود التقريرات ٢: ٩٩.