موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣ - إجزاء المأمور به الاضطراري
يكاد
يسوغ له البدار في هذه الصورة إلّالمصلحة كانت فيه، لما فيه من نقض الغرض
وتفويت مقدارٍ من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم فافهم.
لا يقال: عليه فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار، لامكان استيفاء الغرض
بالقضاء. فانّه يقال: هذا كذلك لولا المزاحمة بمصلحة الوقت. وأمّا تسويغ
البدار أو إيجاب الانتظار في الصورة الاُولى فيدور مدار كون العمل بمجرّد
الاضطرار مطلقاً، أو بشرط الانتظار، أو مع اليأس عن طروء الاختيار ذا مصلحة
ووافياً بالغرض. وإن لم يكن وافياً وقد أمكن تدارك الباقي في الوقت، أو
مطلقاً ولو بالقضاء خارج الوقت، فان كان الباقي ممّا يجب تداركه فلا يجزي،
بل لا بدّ من إيجاب الاعادة أو القضاء وإلّا فيجزي. ولا مانع عن البدار في
الصورتين، غاية الأمر يتخير في الصورة الاُولى بين البدار والاتيان بعملين:
العمل الاضطراري في هذا الحال، والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار، أو
الانتظار والاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار. وفي الصورة الثانية يجزي
البدار، ويستحب الاعادة بعد طروء الاختيار. هذا كلّه فيما يمكن أن يقع عليه
الاضطراري من الأنحاء {١}.
ملخص ما أفاده (قدس سره) بحسب مقام الثبوت أربع صور:
الاُولى: أن يكون المأمور به بالأمر الاضطراري الواقعي مشتملاً على تمام مصلحة الواقع.
الثانية: أن يكون مشتملاً على بعضها مع عدم إمكان استيفاء الباقي.
الثالثة: هذه الصورة مع إمكان تدارك الباقي ولكنه ليس بحد يلزم استيفاؤه.
الرابعة: أن يكون الباقي واجب الاستيفاء والتدارك.
{١} كفاية الاُصول: ٨٤.