موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١ - أدلّة إمكان الترتّب
والوجوب
المتعلق بالصوم وجوب مشروط بعصيان ذلك الخطاب، وعليه فلو عصى المكلف ذلك
الخطاب وقصد الاقامة فيه فلا مناص من الالتزام بوجوب الصوم عليه. ومن
الواضح جداً أنّ القول بوجوبه لا يمكن إلّابناءً على صحة الترتب، فلو لم
نقل بترتب وجوب الصوم على عصيان الخطاب بترك الاقامة، فلازمه الالتزام بعدم
وجوبه عليه، وهو خلاف الضرورة.
الرابع: ترتب وجوب إتمام الصلاة على عصيان حرمة قصد الاقامة، والكلام فيه يظهر ممّا تقدّم.
فالنتيجة: فعلية كلا الحكمين في هذه الفروعات وما شاكلها، غاية الأمر أنّ
أحدهما مطلق والآخر مشروط بعصيانه وعدم الاتيان بمتعلقه، إذن الالتزام بتلك
الفروعات بعينه هو التزام بالترتب لا محالة.
نعم، فيما إذا حدث الأمر بشيء بعد سقوط الأمر بضدّه - كما في موارد الأمر
بالقضاء - فهو خارج عن محلّ الكلام، فان محل الكلام فيما إذا كان كلا
الحكمين فعلياً في زمان واحد، غاية ما في الباب كان أحدهما مطلقاً والآخر
مشروطاً.
وأمّا تعلّق الأمر بشيء بعد سقوط الأمر بضدّه بحيث لا يجتمعان في زمان
واحد فلا كلام في صحته وجوازه، والأمر المتعلق بقضاء الصلاة ونحوها
بالاضافة إلى الأمر بأدائها من هذا القبيل، فلا يجتمعان في زمان واحد.
أو فقل: إنّ ما هو محل الكلام هو تقارن الأمرين زماناً، وتقدّم أحدهما على
الآخر رتبة، ففرض تعلّق الخطاب بالمهم بعد سقوط الخطاب عن الأهم خارج عن
مورد النزاع تماماً، فيكون نظير تعلّق الأمر بالطهارة الترابية بعد سقوط
الأمر عن الطهارة المائية.