موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣ - مقدّمة الواجب
حيث
إنّها تصدق في الخارج على العناوين المتعددة والحقائق المختلفة وليست
عنواناً لفعل واحد، فبطبيعة الحال لم يكن المجعول عليها من الأحكام الفقهية
لتكون المسألة فقهية {١}.
فخاطئ جداً، والسبب في ذلك: هو أنّ الضابط في المسائل الفقهية هو أ نّها
مجعولة للموضوعات والعناوين الخاصة من دون فرق بين كونها منطبقة في الخارج
على حقيقة واحدة كالأمثلة المتقدمة، أو على حقائق متعددة كعنوان النذر
والعهد واليمين وإطاعة الوالد والزوج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
وما شابه ذلك، حيث لا شبهة في أنّ الأحكام المجعولة لهذه العناوين من
الأحكام الفقهية.
قيل: إنّها من المسائل الكلامية، بدعوى أنّ البحث عنها بحث عقلي فلا صلة لها بعالم اللفظ أصلاً.
وفيه: أنّ مجرد كون البحث عنها عقلياً لايوجب
دخولها في المسائل الكلامية، ضرورة أنّ المسائل الكلامية وإن كانت عقلية
إلّاأنّ كل مسألة عقلية ليست منها، بل هي صنف خاص منها وهي المسائل التي
يبحث فيها عن أحوال المبدأ والمعاد فحسب، ورجوع البحث عنها إلى البحث عن
أحوالهما وإن كان بمكان من الامكان، إلّاأ نّه ليس من جهة اختصاص البحث
عنها بذلك، بل من ناحية قابلية المسألة في نفسها لذلك، وحيث إنّ انعقادها
اُصولية ممكن هنا فلا موجب لتوهم كونها منها أصلاً.
قيل: إنّها من المبادئ الأحكامية.
ويدفعه: أنّ المبادئ لا تخلو من التصورية والتصديقية ولا ثالث لهما،
{١} أجود التقريرات ١: ٣١٠.