زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٩٨
الإمام(عليه السلام)بوصف أعظم من هذا، بأ نّه الطالب بأوتار[١] أهل البيت(عليهم السلام)، فتكون ثورته ثورة شرعيّة، لطلب ثارات أهل البيت(عليهم السلام) التي لم ينتقم لها أحد، ولم يؤخذ بثأرها، ولأجل هذا يخاطبه الإمام بجملة ثالثة لا تقل عن الأوليين في الدلالة على رفعة زيد وعلوّ منزلته: "لقد أنجبت أمّ ولدتك يا زيد".
فهذه الرواية تعد إحدى روايات المدح المقويّة والعاضدة للتواتر.
الرواية السادسة عشر: زيد سيّد أهل البيت ومطالب بأوتارهم
متن هذه الرواية نفس متن الرواية المتقدّمة، فتعدّ إحدى روايات المدح أيضاً.
الرواية السابعة عشر: البشارة بولادة زيد
في هذه الرواية يقصّ الإمام السجاد(عليه السلام) لأبي حمزة الثمالي رؤيا رآها، بأ نّه(عليه السلام)أُدخل الجنّة، فأوتي بحوريّة، وسمع مناد ينادي: ليهنئك زيد، وهذا خطاب من الله تعالى للإمام(عليه السلام) بأ نّه سيرزق ولداً، اسمه زيد، وسيهنئك، وبعد سنة يرى أبو حمزة زيداً على يد الإمام(عليه السلام)، فيقول الإمام(عليه السلام): (هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ)، فزيد يهنىء الإمام(عليه السلام)، ومن كان كذلك فمدحه بيّن وظاهر ولا حاجة في الإطالة لإثباته.
لا يقال: لم يأت زيد في زمن أبيه السجاد(عليه السلام) بشيء يغضبه به، بل أطاعه، وسمع كلامه، ولم يخالفه في شيء، ولكن هذا لا يعني أ نّه لم يخالف الإمام الصادق(عليه السلام)في ثورته وقيامه.
لأ نّه يقال: إنّ هكذا نظرة عن الإمام السجاد(عليه السلام) نظرة ساذجة، فإنّ الإمام(عليه السلام)كيف يَهْنىء من شخص سيخالف إمام زمانه، وسيعرّض نفسه وأصحابه للموت، ويعرّض البيت الهاشمي للخطر! ، وستسفك بسببه دماء كثيرة، بل سيكون ما فعله
[١] قال الجوهري في الصحاح ٢ : ٨٤٣ : الموتور هو الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه.