زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٧٣
الرواية الأُولى: رواية الكليني عن أبان
عن الكليني في الكافي، قال: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان، قال: أخبرني الأحول: "أنّ زيد بن علي بن الحسين(عليه السلام) بعث إليه، وهو مستخف، قال: فأتيته، فقال لي: يا أبا جعفر، ما تقول إن طرقك طارق منّا أتخرج معه؟
قال: فقلت له: إن كان أباك أو أخاك خرجت معه.
قال: فقال لي: فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي.
قال: قلت: لا، ما أفعل جعلت فداك.
قال: فقال لي: أترغب بنفسك عنّي؟
قال: قلت له: إنّما هي نفس واحدة، فإن كان لله في الأرض حجّة فالمتخلّف عنك ناج، والخارج معك هالك، وإن لا تكن لله حجّة في الأرض، فالمتخلّف عنك والخارج معك سواء.
قال: فقال لي: يا أبا جعفر، كنت أجلس مع أبي على الخوان، فيلقمني البضعة السمينة، ويبرّد لي اللقمة الحارّة حتّى تبرد، شفقة علىّ ولم يشفق علىّ من حرّ النار؟! إذاً أخبرك بالدين ولم يخبرني به!
فقلت له: جعلت فداك، من شفقته عليك من حرّ النار لم يخبرك، خاف عليك أن لا تقبله، فتدخل النار، وأخبرني أنا، فإن قبلت نجوت، وإن لم أقبل لم يبالِ أن أدخل النار.
ثمّ قلت له: جعلت فداك، أنتم أفضل أم الأنبياء؟