زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٩٢
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ}[١]، قال: "الظالم لنفسه" فيه ما في الناس، و"المقتصد" المتعبد "ومنهم سابق بالخيرات" الشاهر سيفه"[٢].
الرواية الثالثة: رواية فرات الكوفي عن أبي يعقوب العبدي
عن تفسير فرات الكوفي، معنعناً، عن أبي يعقوب العبدي، قال: "دخلت على زيد بن علي بن الحسين(عليه السلام) ـ وعنده أصحابه ـ فلمّا نظر إلىّ، قال: يا أبا يعقوب، من زعم منكم مِنّا أئمّة مفروض طاعتهم، فهم الغاليون.
قال: قلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، مَن قد مات من شيعتكم على هذا الرأي من أهل القرآن، وأهل الخير، وأهل الورع، إنّا براء منهم؟
قال: لا تبرء منهم.
قال: قلت: عافاك الله، ما الذي يحمينا على أمرنا في علي والحسن والحسين(عليهما السلام)، عندك منه برهان؟
قال: نعم، أما تقرأ "يس"؟
قلت: بلى، ثمّ قرأ زيد {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ}[٣] فمثل الثلاثة الذين ذكرهم الله في هذه الأمّة. مثل علي والحسن والحسين(عليهما السلام)، وهذا الرابع الذي يظهر مثل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، قال: قلت: فإنّي أرجو أن تكون أنت هو.
قال: ما شاء اللّه [٤].
[١] سورة فاطر: ٣٢. [٢] تفسير فرات الكوفي: ٣٤٧، ح ٤٧٣ . [٣] سورة يس: ١٣. [٤] تفسير فرات الكوفي: ٣٥٣، ح٤٧٩.