زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٥٢
الاحتجاج بما تقدّم من أ نّه لا يرسل إلاّ عن ثقة حتّى لو روى عن غير الثقة، لخصوصيّة في الخبر المرسل على المسند، ولكن عندما ثبت أ نّه كان مضطرّاً للإرسال لعدم تذكّره ممّن أخذه فلا يأتي الكلام المتَقدّم; وذلك لأنّ ابن أبي عمير نفسه لا يدري ممّن أخذ هذا الخبر فاحتمال أخذه من كلّ شيخ من مشايخه قائم، فإذا ثبت ـ وقد ثبت ـ أ نّه روى عن الضعفاء فقد ثبت أنّ في مشايخ ابن أبي عمير من هو ضعيف، فيحتمل أن يكون هو في سند الخبر المرسل الذي نساه ابن أبي عمير، وعليه فيسقط الشقّ الثاني للإجماع أيضاً ولا تكون لمراسيل ابن أبي عمير قيمة علميّة من جهة السند .
فسند هذه الرواية لا يصحّ الاعتماد عليه.
نعم، فإنّ من يعتبر هذه القاعدة ـ وهو ما عليه الكثير إن لم نقل الأكثر ـ فستكون هذه الرواية تامّة السند .
الرواية الثانية: رواية الحسن بن علي الوشّاء عمّن ذكره
الكلام عن سند هذه الرواية في أمرين:
الأمر الأوّل:
الكلام عن سهل بن زياد:
قال النجاشي: "سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي، كان ضعيفاً في الحديث غير معتمد فيه، وكان أحمد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب، وأخرجه من قم إلى الريّ، وكان يسكنها وقد كاتب أبا محمّد العسكري(عليه السلام)"[١].
وقال النجاشي في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى: "كان ثقة في الحديث، إلاّ أنّ أصحابنا قالوا: كان يروي عن الضعفاء... ، وكان محمّد بن الحسن بن الوليد
[١] رجال النجاشي : ١٨٥ [٤٩٠].