زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣١٨
الأفضل أن توصي إليّ كما أوصى الحسن إلى الحسين، فإذا فعلت هذا رجوت أن لا تكون فعلت منكراً، فيجيبه الإمام(عليه السلام) أنّ هذا الأمر من اللّه تعالى وأنّ الأئمّة منصوص عليهم .
ويكشف هذا الأمر عن جهل زيد بمقام الإمامة وشخص الإمام، وهو في غاية الذمّ لمثل زيد على الخصوص .
ولكن يقال: إنّ هذا الكلام وإن دل على ذمّ زيد، ولكنّه قابل للحمل على فترة معيّنة وهي التي كان زيد جاهلا بمقام الإمامة وشخص الإمام فيها، ولكنّه عرف ذلك في ما بعد، فيحمل المدح المتقدّم في روايات المدح على زمن معرفة زيد بالإمامة والإمام، وأ نّه مات على ذلك ، وخصوصاً أنّ ما نقله جابر من أسماء الأئمّة(عليهم السلام) قد نقله زيد في أكثر من رواية، كالروايات المتقدّمة عن كفاية الأثر .
فهذه الرواية وإن دلّت على الذمّ إلاّ أ نّها قابلة للجمع مع روايات المدح ولا تعارض بينهما.
الرواية الثامنة: رواية أبي الصباح
سند الرواية:
الكلام عن سند هذه الرواية في أمرين:
الأمر الأوّل:
الكلام عن القاسم بن محمّد بن الحسن:
قال العلاّمة في إيضاح الاشتباه: "القاسم بن محمّد بن الحسن بن خازن، بالخاء المعجمة والزاي"[١].
[١] إيضاح الاشتباه: ٢٥٦ [٥٢٦].