زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٧٨
قال: فقلت لزيد: هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر(عليه السلام)، وأنت تقول: إنّ الله تعالى قضى في كتابه أنّ من قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً، وإنّما الأئمّة ولاة الدم، وأهل الباب، وهذا أبو جعفر الإمام، فإن حدث به حدث، فإنّ فينا خلفاً، وقال: كان يسمع منّي خطب أمير المؤمنين(عليه السلام)، وأنا أقول: فلا تعلّموهم فهم أعلم منكم.
فقال لي: أما تذكر هذا القول؟
فقلت: بلى فإنّ منكم من هو كذلك.
قال: ثمّ خرجت من عنده، فتهيّأت وهيّأت راحلة، ومضيت إلى أبي عبدالله(عليه السلام)، ودخلت عليه، وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد.
فقال: أرأيت لو أنّ الله تعالى ابتلى زيداً فخرج مِنّا سيفان آخران بأيّ شيء يعرف أىّ السيوف سيف الحقّ، والله ما هو كما قال، لأن خرج ليقتلن.
قال: فرجعت فانتهيت إلى القادسيّة فاستقبلني الخبر بقتله، رحمه اللّه"[١] .
الرواية السادسة: رواية الكشّي عن أبي الصباح الكناني
عن رجال الكشّي، قال: علي بن محمّد بن قتيبة، قال: حدّثنا أبو محمّد الفضل ابن شاذان، قال: حدّثني علي بن الحكم باسناده، هذا الحديث بعينه[٢].
يعني الحديث السابق.
الرواية السابعة: رواية الصدوق عن أبي نضرة
عن عيون أخبار الرضا(عليه السلام) للشيخ الصدوق، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدّثنا أبو عمرو سعيد
[١] رجال الكشّي ٢: ٦٣٩ [٦٥٦]، بحار الأنوار ٤٦: ١٩٤. [٢] نفس المصدر ٢: ٦٤٠ [٦٥٧].