زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٠٥
أقول: قد ذكر السيّد الخوئي ثلاث وجوه لمدح علي بن محمّد، وأشكل عليها بثلاث إشكالات، ويرد على هذه الإشكالات أمور:
أمّا الإشكال الأوّل فيرد عليه أمران:
الأوّل: قال النجاشي: يروي الكشّي عن الضعفاء كثيراً، لا أ نّه يروي عن ضعيف واحد كثيراً، فإذا روى كثيراً عن شخص، كما عن علي بن محمّد، يمكن أن يكون هذا قرينة على اعتبار علي بن محمّد.
الثاني: يثبت كلام النجاشي في ترجمة الكشّي أ نّه روى عن الضعفاء فقط، لا أنّه اعتمد عليهم، وعليه فمن اعتمد الكشّي عليه فهو معتمد، وقد نصّ النجاشي ـ كما تقدّم ـ على اعتماد الكشّي على علي بن محمّد القتيبي.
وأمّا الإشكال الثاني للسيّد الخوئي(قدس سره) فيرد عليه: إنّ العلاّمة اعتمده لأجل اعتماد الكشّي عليه لا لأجل اعتقاده بأصالة العدالة، أي: يوجد دليل يمكن للعلاّمة اعتماده فلا تصل النوبة إلى أصالة العدالة.
وأمّا الإشكال الثالث للسيّد فيرد عليه: إنّ السيّد(قدس سره) فسّر "فاضل" باتّصاف الرجل بالكمالات والعلوم، أقول: اتّصاف راو ما بالكمالات والعلوم ألا يعني هذا مدحاً وحسناً في قوله؟ لا سيّما لو كانت هذه الصفة وصفه بها الشيخ الطوسي، شيخ الطائفة، فتأمّل .
فعلي بن محمّد القتيبي معتبر، ويصحّ الاعتماد على حديثه.
الأمر الثاني:
إنّ الرواية فيها إرسال; وذلك لأنّ من روى عنه أبو شاذان غير معروف، والإرسال يوجب وهن الرواية، فسند هذه الرواية غير معتبر .