زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٠٦
الرواية الرابعة والعشرون: رواية أحمد بن مهزم
الكلام عن سند هذه الرواية في أمرين:
الأمر الأوّل :
الكلام عن علي بن محمّد بن الزبير القرشي:
قال الشيخ في رجاله: "علي بن محمّد بن الزبير القرشي، الكوفي، روى عن علي بن الحسن بن فضّال جميع كتبه، وروى أكثر الأصول، وروى عنه التلعكبري، وأخبرنا عنه أحمد بن عبدون، ومات ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وقد ناهز مائة سنة، ودفن في مشهد أمير المؤمنين(عليه السلام)"[١].
قال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبد الواحد: "وكان قد لقى أبا الحسن علي ابن محمّد القرشي، المعروف بابن الزبير، وكان علوّاً في الوقت"[٢].
قال السيّد بحر العلوم في الفوائد الرجاليّة ـ بعد أن ذكر كلام النجاشي "وكان علوّاً في الوقت" ـ : "ويحتمل عود الضمير إلى ابن الزبير، كما مرّ هناك، واستظهره سبط الشهيد في شرح الاستبصار، وشيخنا في التعليقة.
وحكم العلاّمة، والمحقّق الكركي، والشهيد الثاني، وغيرهم على خبر عبيد بن زرارة ـ في تحديد الرضاع بالعدد ـ بأ نّه موثّق، وقد أورده الشيخ عن علي بن الحسن بن فضّال، وفي الطريق إليه أحمد بن عبدون، عن ابن الزبير، وهذا يقتضي الحسن، أو التوثيق.
وضعّف السيّد في النقد هذا الطريق باعتباره "ابن الزبير" وهو ضعيف، فإنّ كثرة روايته، ورواية التلعكبري عنه، وإكثار أحمد بن عبدون والشيخ بواسطته
[١] رجال الطوسي: ٤٣٠ [٦١٧٩]. [٢] رجال النجاشي: ٨٧ [٢١١].