زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٣٥
كلمات العلماء في حق زيد وثورته
قال الشيخ المفيد في الإرشاد: "وكان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد أبي جعفر(عليه السلام) وأفضلهم، وكان عابداً، ورعاً، فقيهاً سخيّاً شجاعاً، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويطالب بثارات الحسين(عليه السلام)"، ثمّ قال: "واعتقد كثير فيه ـ كثير من الشيعة ـ الإمامة، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، فظنّوه يريد بذلك نفسه، ولم يكن يريدها به; لمعرفته(عليه السلام) باستحقاق أخيه للإمامة من قبله، ووصيّته عند وفاته إلى أبي عبداللّه(عليه السلام)"[١].
قال الخزّاز القمّي في كفاية الأثر: "كان زيد بن علي معروفاً بالستر والصلاح، مشهوراً عند الخاصّ والعامّ، وهو بالمحلّ الشريف الجليل، وكان خروجه على سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا على سبيل المخالفة لابن أخيه، وإنّما وقع الخلاف من جهة الناس; وذلك أنّ زيد بن علي(عليه السلام) لمّا خرج ولم يخرج جعفر بن محمّد(عليه السلام) توهّم من الشيعة أنّ امتناع جعفر(عليه السلام) كان للمخالفة، وإنّما كان لضرب من التدبير" ثمّ قال: "وأما جعفر(عليه السلام) وزيد(عليه السلام) فما كان بينهما خلاف "[٢] .
[١] الإرشاد ٢ : ١٧١. [٢] كفاية الأثر : ٣٠٥.