زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٢
والجواب الصحيح عن هذه الرواية هو أنّها ضعيفة السند، كما سيأتي بيانه في البحث السندي لروايات الذمّ.
ثمّ يذكر السيّد رواية ثالثة، ويجيب عليها بجواب غير مقبول أيضاً.
ثمّ يذكر رواية رابعة من روايات الذم، ويجيب عليها بجواب وإن كان صحيحاً إلاّ أنّه كماسنبيّن في بحث تلك الرواية أنّها لابدّ أن تعدّ ضمن روايات المدح فضلاً عن كونها لا تفيد الذم.
ثمّ يذكر السيّد الأمين جواباً واحداً على جميع روايات الذمّ، قائلاً: وجواب واحد على جميع هذه الأخبار (أخبار الذمّ) بعد تسليم سندها، هو: أنّ ما دلّ على مدحه أكثر وأشهر، ومعتضد بقرائن أُخرى .
وهذا الجواب يرد عليه:
أوّلاً: من قال: إنّ الأكثر يقدّم على الكثير؟! والأشهر يقدّم على المشهور؟
ثانياً: أنّ السيّد الأمين ذكر (١٦) رواية مدح فقط، في حين توجد (٢٤) رواية عدّت من روايات الذمّ، كما سنذكرها في عرض روايات الذمّ، وعليه سوف تكون روايات الذمّ أكثر، فلابدّ أن تقدّم بناءً على ما التزمه من تقديم الأكثر.
فكتاب السيّد الأمين وإن احتوى على معلومات قيّمة وملاحظات جيّدة إلاّ أنّه لا يفي بالغرض، ولا يحلّ مسألة مدح أو ذمّ زيد .
الكتاب الثاني :
كتاب زيد الشهيد للسيّد عبدالرزّاق المقرّم .
ذكرنا قبل قليل بأنّ البحث عن زيد لا يقتصر على إثبات مدحه فقط، بل لابدّ من الجواب على الروايات الذامّة، وإيجاد الحلّ المناسب والعلمي لها.
أمّا في خصوص إثبات مدح زيد وحسن حاله، يذكر السيّد المقرّم (٣٣) رواية