زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٦٠
الرواية الخامسة والعشرون: (رواية سهل بن عبد الله عن سدير الصيرفي)
عن سرّ السلسلة العلويّة لأبي نصر سهل بن عبداللّه، قال: قال سدير الصيرفي: كنت عند أبي جعفر الباقر(عليه السلام) فدخل زيد بن علي فضرب أبو جعفر على كتفه، وقال: "هذا سيّد بني هاشم، فإذا دعاكم فأجيبوه، وإذا استنصركم فانصروه"[١].
الرواية السادسة والعشرون: (رواية الخزّاز عن المتوكّل بن هارون)
عن كفاية الأثر للخزّاز القمّي، قال: وأمّا جعفر وزيد فما كان بينهما خلاف، والدليل على صحّة قولنا قول زيد بن علي(عليه السلام): "من أراد الجهاد فإليّ، ومن أراد العلم فإلى ابن أخي جعفر"، ولو ادّعى الإمامة لنفسه لما نفى كمال العلم عن نفسه ، إذ كان الإمام يكون أعلم الرعيّة، ثمّ قال: وتصديق ذلك:
ما حدّثنا به علي بن الحسين، قال: حدّثنا عامر بن عيسى بن عامر السيرفي بمكّة، في ذي الحجّة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيداللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، قال: حدّثنا محمّد بن مطهّر، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عمر بن المتوكّل بن هارون البجلي، عن أبيه المتوكّل بن هارون، قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه ـ وهو متوجّه إلى خراسان ـ فما رأيت رجلاً في عقله وفضله، فسألته عن أبيه(عليه السلام) فقال: إنّه قتل، وصلب بالكناسة، ثمّ بكى وبكيت حتّى غشي عليه، فلمّا سكن، قلت له: يابن رسول اللّه، وما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي، وقد علم من أهل الكوفة ما علم؟
فقال: نعم، لقد سألته عن ذلك فقال: سألت أبي(عليه السلام)، يحدّث عن أبيه الحسين بن علي(عليه السلام) قال: "وضع رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) يده على صلبي، فقال: يا حسين، يخرج من
[١] سرّ السلسلة العلويّة: ٥٧ .