زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٨٠
لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم، ولشهادة علي بن إبراهيم في تفسيره، بوثاقة كلّ من وقع في إسناده".
ثمّ قال السيّد الخوئي: "ويؤيّد ذلك ما عرفته من ابن الغضائري".
بل قد ذكر السيّد الخوئي شواهدَ تشير إلى رجوعه من الزيديّة إلى الإماميّة[١].
والحقّ ما ذكره السيّد الخوئي(قدس سره) فإنّ روايات الذمّ كلّها ضعيفة، فذمّه غير ثابت، فتبقى وجوه الحسن له ثابتة، فالاعتماد عليه وقبول روايته قويّ.
فسند هذه الرواية تامّ ومعتبر إن أخذنا بالوجوه التي ذكرها المامقاني في التنقيح، التي دلّت على حسن الحسين بن أحمد بن إدريس، والحقّ أنّ تلك الوجوه فيها قوّة في دلالتها على حسن حاله، فالرواية معتبرة ويمكن أن نتمسّك بها ونثبت خصائصها لزيد، فقد عبّر الإمام الباقر(عليه السلام) عن زيد بأنّه: سيّد من أهل بيته، وأ نّه الطالب بأوتارهم[٢] وثاراتهم، بل والمدافع عن مظلوميّتهم، وحقوقهم، ثمّ يصفه الإمام بوصف ويلقّبه بلقب معروف في تلك الأزمان، قال(عليه السلام) له: "لقد أنجبت أمّ ولدتك يا زيد"، وهذا قول يطلق على من كان صاحب فضيلة وكرامة، صاحب موقف وشجاعة، فإنّ من كان مطالباً بثارات أهل البيت(عليهم السلام) حريّ بأن يوصف بهكذا وصف.
الرواية السادسة عشر: رواية أبي الجارود زياد بن المنذر
الكلام عن سند هذه الرواية في أمور:
الأمر الأوّل:
الكلام عن أبي عبداللّه الشاذاني:
[١] المعجم ٨ : ٣٣١ [٤٨١٥]. [٢] قال الجوهري في الصحاح : الموتور هو الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه.