زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣٤٥
والآن وعلى ضوء هذه النتائج نريد أن نجيب عن السؤالين المتقدّمين الذين وعدنا القارئ الكريم بالإجابة عنهما .
السؤال الأوّل: كيف يثبت التواتر من روايات المدح المتقدّمة مع أ نّها معارضة بأربعة وعشرين رواية ذمّ؟
الجواب:
أوّلا: أنّ روايات الذمّ هذه أربعة منها لا دلالة لها على الذمّ أصلا، فيقلّ عدد روايات الذمّ إلى عشرين رواية .
ثانياً: أنّ أربعة عشر رواية من روايات الذمّ يمكن الجمع بينها وبين روايات المدح، فلا تعارض ثبوت المدح .
ثالثاً: أنّ ستّ روايات فقط من روايات الذمّ تعارض ثبوت مدح زيد، ومن الواضح أنّ ستّ روايات لا تصلح لأن تعارض سبعة وأربعين رواية .
فلا يمكن التمسّك بالذمّ المطلق وإن احتملنا أصل الذم في زمن ما من حياة زيد، وذلك لثبوت المدح المطلق له من قبل أهل البيت(عليهم السلام).
السؤال الثاني: كيف نثبت خصوصيّات روايات المدح التي صحّ سندها وهي معارضة بمثلها من روايات الذمّ؟
الجواب: لعلّ الجواب عن هذا السؤال اتّضح من خلال الجواب المتقدّم وهو: بعد أن ثبت تواتر مدح زيد ـ وهو أمر قطعي ـ فلابدّ من رفع اليد عن روايات الذمّ هذه; لأ نّها خبر آحاد وأكثر ما تفيده الظنّ والظنّ لا يقف قبال اليقين .
ومع رفع اليد عن روايات الذمّ ، لا يبقى معارض للأخذ بخصوصيّات روايات المدح التي صحّ سندها.
وهذه الأجوبة تعتبر أفضل جواب على روايات الذمّ ، وهناك أجوبة متعدّدة ولكنّها خاطئة أو ناقصة .