زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٠٨
الرواية الحادية والثلاثون: يدخل زيد الجنّة هو وأصحابه بغير حساب
متن هذه الرواية نفسه ما تقدّم في الرواية السادسة، وأ نّها أحد أهم روايات المدح، وأنّ الفقرة الأخيرة فيها، وهي: "دخول زيد وأصحابه الجنّة بغير حساب"، تؤيّد الرواية السابقة وتقويّها.
فهي من الروايات العاضدة للتواتر جدّاً .
الرواية الثانية والثلاثون: لاترى الجنّة عينٌ رأت عورته
يخبر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أُمّته عن أمر سيقع، فيخبر ـ غيبيّاً ـ أنّ من ذرّيّته رجل يسمّى زيد، سوف يقتل ويصلب، ثمّ يتوعّد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من نظر إلى عورته بأ نّه لا يرى الجنّة .
ربّما يشكل ويقال: إنّ الرواية غريبة عن المدح، ولا تدلّ عليه; وذلك لأنّ النظر إلى العورة محرّم بذاته، فمن نظر إلى عورة إنسان فقد قصد الحرام، والتجرّي على اللّه تعالى بفعله هذا، ومن تجرئ على اللّه تعالى لا ترى عينه الجنّة، كما هو واضح، فلا دلالة للرواية على المدح أصلاً.
ويجاب عن هذا الإشكال: بأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ليس في مقام بيان الحكم الشرعي، بل الحكم الشرعي مبيّن في خطابات كليّة وعامّة، مذكورة ومشخّصة في محلّها، ولا حاجة إلى إعادتها مع المثال حتّى يقال: إنّ زيداً ذكر كمثال; لأ نّه لا خصوصيّة لفرد على فرد من جهة حرمة النظر إلى العورة، بل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) غرضه الإشارة إلى فاجعة سوف تحدث على شخص من ذريّته ، سوف يقتل ويصلب عرياناً، فحذّر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وهدّد: بأنّ من نظر إلى عورته فسيحرم من الجنّة.
فذكر زيد من قبل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وذكر ما يجري عليه، وتوعّد من ينظر إلى عورته أمور كاشفة عن مقام زيد عند رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأ نّه مقام عالي، وهكذا