زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٦٣
الرواية التاسعة والعشرون: (رواية الراوندي عن الحسن بن راشد)
عن الخرائج والجرائح للراوندي، قال: ما روي عن الحسن بن راشد، قال: ذكرت زيد بن علي، فتنقّصته عند أبي عبداللّه(عليه السلام)، فقال: "لا تفعل، رحم اللّه عمّي، إنّ عمّي أتى أبي، فقال: إنّي أريد الخروج على هذا الطاغية فقال: لا تفعل، فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة، أما علمت ـ يا زيد ـ أ نّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين، قبل خروج السفياني إلاّ قتل"، ثمّ قال لي: "يا حسن، إنّ فاطمة أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذرّيتها على النار، وفيهم نزلت: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ)، فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام، والمقتصد العارف بحقّ الإمام، والسابق بالخيرات هو الإمام"، ثمّ قال: "يا حسن، إنّا أهل بيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتّى يقرّ لكلّ ذي فضل بفضله"[١].
الرواية الثلاثون: (رواية المرتضى عن أبي الجارود)
عن الناصريّات للشريف المرتضى، قال: وروى أبو الجارود زياد بن المنذر، قال: قيل لأبي جعفر الباقر(عليه السلام): أىّ أخوتك أحبُّ إليك وأفضل؟
قال(عليه السلام): "أمّا عبداللّه فيدي التي أبطش بها ـ وكان عبداللّه أخاه لأبيه وأمّه ـ وأمّا عمر فبصري الذي أبصر به، وأمّا زيد فلساني الذي أنطق به، وأمّا الحسين فحليم يمشي على الأرض هوناً، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً"[٢].
[١] الخرائج والجرائح ١ : ٢٨١، بحار الأنوار ٤٦ : ١٨٥. [٢] الناصريّات : ٦٤ .