زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٤٨
وفيهم من هو متعصّب في أمر الحديث، فلو كان فيه شائبة الغمز لم يكن يتسالم على أخذ الرواية عنه وقبول قوله"[١].
فلا إشكال في قبول روايته والأخذ بها.
الأمر الثاني:
إنّ الرواية فيها إرسال; لأنّ من أخذ عنه ابن أبي عمير، غير مشخّص، والإرسال[٢] يوجب وهن الرواية.
لكن يقال: إنّ السند لا إشكال فيه; لأنّ ابن أبي عمير تقبل مراسيله، ويعتمد عليها; لأنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة.
قال المامقاني في مقباس الهداية: "ثمّ أنّ جمعاً من المانعين (المانعين عن الأخذ بالمراسيل) منهم الشيخ في العمدة، والعلاّمة في النهاية، والشهيد في الذكرى، والمحقّق البهائي في الزبدة، وجمع من فقهاء الأواخر، ككاشف الرموز، والمحقّق الأردبيلي، وصاحب الذخيرة، والشيخ البهائي، والمحقّق الشيخ علي، والشيخ الحرّ، وغيرهم استثنوا من ذلك المرسل الذي عرف أنّ مرسله العدل متحرّز عن الرواية عن غير الثقة، كابن أبي عمير من أصحابنا على ما ذكروه"[٣].
فابن أبي عمير أحد أصحاب الإجماع المعروفين .
ولكن ناقش السيّد الخوئي هذه الدعوة، قال: إنّ هذه دعوى فاسدة بلا شبهة، فإنّ أصحاب الإجماع قد رووا عن الضعفاء في عدّة موارد[٤].
[١] المعجم ١ : ٢٨٩ [٣٣٢]. [٢] قال المامقاني في مقباس الهداية ١ : ٣٣٨، المرسل بمعناه العامّ هو كلّ حديث حذفت رواته أجمع أو بعضها واحداً وأكثر وإن ذكر الساقط بلفظ مبهم . [٣] مقباس الهداية ١ : ٣٤٨. [٤] المعجم ١ : ٦٠، ١٥ : ٢٩٧.