زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣٠٦
الأمر الأوّل :
إنّ كلام السيّد خلاف الظاهر جدّاً، ويتضمن تحميل الألفاظ أكثر من معانيها، بل وخلاف التصريح في بعض الأماكن .
الأمر الثاني:
علّق السيّد الخوئي قدح زيد في هذه الرواية على عدم اعتراف زيد بوجود إمام حجّة ، وأ نّه لو كان لأخبره السجّاد(عليه السلام)، وقد ناظره الأحول بأنّ أباك لم يخبرك شفقة عليك . فعندنا أمران:
الأوّل: عدم معرفة زيد الحجّة ، وأنّ السجّاد(عليه السلام) لم يخبره.
الثاني: إنّ السجّاد لم يخبر زيداً شفقة عليه.
يقول السيّد الخوئي: وهذا فاسد قطعاً; لأ نّه لا يجوز إخفاء الإمامة من جهة الشفقة النسبيّة.
أقول: أولا: أنّ هذا الجواب لو تمّ فهو يرد على تحليل الأحول وتعليله فقط وهو الأمر الثاني، فيبقى الأمر الأوّل تام في ظهوره، ولا إشكال عليه، وهو أنّ زيداً لم يعرف الحجّة وأنّ السجّاد(عليه السلام) لم يخبره .
ثانياً: يمكن أنّ الإمام السجّاد(عليه السلام) لم يخبره شفقة منه عليه، كأن يكون زيد لم يصل إلى درجة من العلم والمعرفة بحيث يتحمّل أمر الإمامة، ويدرك أنّ أباه إمام مفترض الطاعة، وأنّ هذا منصب إلهي ومقام ربّاني، وأنّ أخاه كذلك ، ثمّ ابن أخيه، فلعلّ زيد لم يكن يتحمّل هذا، فينكره إذا علمه، فلم يخبره الإمام شفقة عليه حتّى لا ينحرف، بل تركه إلى أن يصل إلى درجة من العلم والمعرفة بحيث لو عرف مقام الإمامة والحجّة يمكنه أن يقبلها .
الأمر الثالث:
إنّ الإمام الصادق(عليه السلام) أقرّ كلام الأحول هذا، فإذا كان كلام الأحول فاسداً قطعاً