زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٧٤
قال: بل الأنبياء .
قلت: يقول يعقوب ليوسف: {يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً}[١] لِمَ لَم يخبرهم حتّى كانوا لا يكيدونه، ولكن كتمهم ذلك، فكذا أبوك كتمك; لأ نّه خاف عليك.
قال: فقال: أما والله، لأن قلت ذلك، لقد حدّثني صاحبك بالمدينة أنّي أقتل وأصلب بالكناسة، وأنّ عنده صحيفة فيها قتلي وصلبي، فحججت، فحدّثت أبا عبدالله(عليه السلام) بمقالة زيد، وما قلت له، فقال لي: أخذته من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوق رأسه، ومن تحت قدميه، ولم تترك له مسلكاً يسلكه"[٢].
الرواية الثانية: رواية الكليني عن موسى بن بكر بن داب
عن الكليني في الكافي، قال: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن الجارود، عن موسى بن بكر بن داب، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر(عليه السلام): "أنّ زيد بن علي بن الحسين(عليه السلام) دخل على أبي جعفر محمّد بن علي، ومعه كتب من أهل الكوفة، يدعونه فيها إلى أنفسهم، ويخبرونه باجتماعهم، ويأمرونه بالخروج، فقال له أبو جعفر(عليه السلام): هذه كتب ابتداء منهم، أو جواب ما كتب به إليهم، ودعوتهم إليه؟
فقال: بل ابتداء من القوم لمعرفتهم بحقّنا، وبقرابتنا من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولما يجدون في كتاب الله عزّ وجلّ، من وجوب مودّتنا، وفرض طاعتنا، ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء.
[١] سورة يوسف: ٥ . [٢] الكافي ١: ١٧٤، كتاب الحجّة ح٥، الاحتجاج ٢: ١٤٠، بحار الأنوار ٤٦: ١٨٠ .