زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٤٨
وجد رجلاً هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها ـ واللّه ـ لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها، ثمّ كانت الأُخرى باقية فعمل على ما قد استبان لها، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد ـ واللّه ـ ذهبت التوبة، فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم، إن أتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون، ولا تقولوا خرج زيد، فإنّ زيداً كان عالماً، وكان صدوقاً، ولم يدعكم إلى نفسه، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولو ظهر لوفّى بما دعاكم إليه، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم؟، إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، فنحن نشهدكم أ نّا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم"[١].
الرواية الرابعة: (رواية الكليني عن أبي هاشم الجعفري)
عن الكافي للكليني، قال: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي هاشم الجعفري، قال: سألت الرضا(عليه السلام) عن المصلوب، فقال: "أما علمت أنّ جدّي صلّى على عمّه"[٢].
الرواية الخامسة: (رواية الصدوق عن ابن أبي عبدون)
عن عيون أخبار الرضا(عليه السلام) للصدوق، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى المكتب، قال: أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي، قال: حدّثنا محمّد بن يزيد النحوي، قال: حدّثنا ابن أبي عبدون، عن أبيه، قال: لمّا حُمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون، وقد كان خرج بالبصرة، وأحرق دور ولد العبّاس، وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا(عليه السلام)، وقال له: يا أبا الحسن، لإن خرج أخوك وفعل ما فعل، لقد خرج
[١] الكافي ٨ : ٢٦٤، ح ٣٨١، بحار الأنوار ٥٢ : ٣٠٢، وسائل الشيعة ١٥ : ٥٠ . [٢] نفس المصدر ٣ ، ٢١٥، كتاب الجنائز.