زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٤٤
به، ولابدّ من ملاحظة ذلك والتدبّر"[١].
قال السيّد الخوئي: "عثمان بن حامد، عدّه الشيخ في من لم يرو عنهم(عليهم السلام)، مرّتين، فقال تارة: عثمان بن حامد، يكنّى أبا سعيد الوحشي "الوجيني" "الوجيبي" من أهل كش، ثقة، وأخرى قائلا: عثمان بن حامد، روى عن الكشّي"[٢].
فعثمان بن حامد شيخ الكشّي هو نفسه عثمان بن حامد الوجيني، وقد وثّقه الشيخ الطوسي.
ولكن ذكر السيّد الخوئي رواية في ترجمة سعيد بن بيان، في سندها محمّد بن الحسن البراثي "البرناني" "البراني"، وعثمان بن حامد، وقال: "الرواية ضعيفة بعدم ثبوت وثاقة محمّد بن الحسن البراني، وعثمان بن حامد"[٣].
وتبيّن ممّا تقدّم أنّ محمّد بن الحسن يمكن الاعتماد عليه، واعتبار روايته; لاعتماد الكشّي عليه، وأنّ عثمان بن حامد ثقة، كما عن ا لشيخ الطوسي، فلا يبقى وجه لكلام السيّد الخوئي هذا.
فسند هذه الرواية تام ومعتبر، ولا إشكال فيه.
ومع تمامية سند هذه الرواية يمكننا أن نتمسّك بالخصوصيّات التي أثبتتها هذه الرواية لزيد، فزيد يعترف في هذه الرواية بإمامة الإمام الصادق(عليه السلام)، وأ نّه إمام الحلال والحرام، فيندفع إشكالان مهمّان عن زيد:
الأوّل: ادعاء زيد الإمامة لنفسه، فهنا يعترف زيد بإمامة الصادق(عليه السلام).
والثاني: جهل زيد بالإمام فهنا يبيّن زيد معرفته للإمام(عليه السلام)، بل يخبر عن ذلك،
[١] طرائف المقال ١: ٢٠٧ [١٢١٦] و [١٢١٧]. [٢] المعجم ١٢: ١١٦ [٧٧٨٦]. [٣] نفس المصدر ٩: ١١٨، في ترجمة سعيد بن بيان.