زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٥٨
وقال له: أبشر يا أبتاه، فإنّك ترد على رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات اللّه عليهم)، قال: أجل يا بنيّ، ثمّ دعا بحدّاد، فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه، فجيىء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة، فحفر له فيها ودفن، وأُجري عليه الماء، وكان معهم غلام سنديّ لبعضهم، فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد، فأخبره بدفنهم إيّاه، فأخرجه يوسف بن عمر، فصلبه في الكناسة أربع سنين، ثمّ أمر به فأحرق بالنار، وذرّي في الرياح، فلعن اللّه قاتله، وخاذله، وإلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته، وبه نستعين على عدوّنا وهو خير مستعان"[١].
الرواية الثانية والعشرون: (رواية الكشّي عن فضيل الرّسان)
عن رجال الكشّي، قال: حدّثني نصر بن الصباح، قال: حدّثنا إسحاق بن محمّد البصري، قال: حدّثنا علي بن إسماعيل، قال: أخبرني فضيل الرسّان، قال: دخلت على أبي عبداللّه(عليه السلام) بعد ما قتل زيد بن علي (رحمة اللّه عليه)، فأدخلت بيتاً جوف بيت، فقال لي: "يا فضيل، قتل عمّي زيد؟".
قلت: نعم، جعلت فداك .
قال: "رحمه اللّه أمّا أ نّه كان مؤمناً، وكان عارفاً، وكان عالماً، وكان صدوقاً، أمّا أ نّه لو ظفر لوفّى، أمّا أ نّه لو ملك لعرف كيف يضعها"[٢].
الرواية الثالثة والعشرون : (رواية الكشّي عن سليمان بن خالد)
عن رجال الكشّي، قال: عن علي بن محمّد القتيبي، قال: حدّثنا الفضل بن
[١] أمالي الصدوق: ٤٧٧، ح٦٤٣، مجلس: ٦٢، أمالي الطوسي: ٤٣٤، بحار الأنوار ٤٦: ١٧٢. [٢] رجال الكشّي ٢ : ٥٧٠، رقم ٥٠٥، بحار الأنوار ٤٧ : ٣٢٥.