زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٧٩
ابن محمّد بن نصر القطّان، قال: حدّثنا عبيدالله بن محمّد السلمي، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد بن محمّد، قال: حدّثنا العبّاس ابن أبي عمرو، عن صدقة بن أبي موسى، عن أبي نضرة، قال: "لما احتضر أبو جعفر محمّد بن علي الباقر(عليه السلام) عند الوفاة، دعا بابنه الصادق(عليه السلام) ليعهد إليه عهداً، فقال له أخوه زيد بن علي(عليه السلام): لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين(عليهما السلام)لرجوت أن لا تكون أتيت منكراً.
فقال له: يا أبا الحسين، إنّ الأمانات ليست بالتمثال، ولا العهود بالرسوم، وإنّما هي أمور سابقة عن حجج الله "عزّ وجلّ"، ثمّ دعا بجابر بن عبدالله، فقال له: يا جابر، حدّثنا بما عاينت من الصحيفة، فقال له جابر: نعم، يا أبا جعفر، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لاهنّئها بمولودها الحسين(عليه السلام)، فإذا بيديها صحيفة بيضاء من درّة، فقلت لها: يا سيّدة النساء، ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟
قالت: فيها أسماء الأئمّة من ولدي.
قلت لها: ناوليني لأنظر فيها.
قالت: يا جابر، لولا النهي لكنت أفعل، لكنّه قد نهي أن يمسّها إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ أو أهل بيت نبيّ، ولكنّه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها.
قال جابر: فإذا أبو القاسم محمّد بن عبدالله المصطفى، أمّه آمنة، أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى، أمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أبو محمّد الحسن بن علي البرّ، أبو عبدالله الحسين بن علي التقيّ، أمّهما فاطمة بنت محمّد، أبو محمّد علي بن الحسين العدل، أمّه شهربانو بنت يزدجرد، أبو جعفر محمّد بن علي الباقر، أمّه أمّ عبدالله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، أبو عبدالله جعفر بن محمّد الصادق، وأمّه فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، أبو