زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٩٣
ليفرّقها في عيالات من أصيب مع زيد يدلّ على وثوقه به واطمئنانه ، فيفيد الخبر كون الرجل ثقة، كما استفاده الفاضل المجلسي الأوّل ، بقوله: إنّ الرواية تدلّ على عدالته ، انتهى .
ويؤيد ذلك ما ذكره الوحيد من رواية الأجلّة عنه، وكونه مقبول الرواية ، مضافاً إلى ما رواه في الكافي، عن العدّة عن ابن فضال ، عن الحسن بن أسباط، عن عبدالرحمن بن سيّابة، قال: قلت لأبي عبداللّه(عليه السلام): جعلت فداك، إنّ الناس يقولون: إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها، وهي تعجبني، فإن كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضر بديني، وإن كانت لا تضرّ بديني فواللّه إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها، فقال(عليه السلام): "ليس كما يقولون ، ولا يضرّ بدينك" الحديث دلّ على غاية حفظه لدينه واجتنابه المحرّمات، فيدلّ على عدالته، ولو تنزّلنا عن ذلك فلا أقلّ من إفادة ما ذكر المدح المعتدّ به المدرج له في الحسان، كما صنعه في الوجيزة والبلغة، والحقّ أنّ الرجل من الثقاة، واللّه العالم"[١] .
قال في القاموس ـ مناقشاً للمامقاني ـ : "من الغريب أ نّه سكت عن خبر الكشّي الأوّل الدالّ على ذمّه، واعتراضه على الصادق(عليه السلام) ، وجسارته معه في حمل أفعال ابنه إسماعيل عليه، مع أنّ الكشّي اقتصر في عنوانه عليه ، وحينئذ فالمفهوم من الكشّي كونه مذموماً" إلى أن قال التستري: "وبالجملة مقتضى ما تقدّم من اختصار الكشّي على خبر ذمّه، مذموميّته"[٢].
قال السيّد الخوئي في المعجم ـ بعد أن ذكر رواية الذمّ ـ : "هذه الرواية لا دلالة فيها على ذمّ عبدالرحمن، على أ نّها ضعيفة السند بأحمد بن منصور وأحمد بن
[١] تنقيح المقال ٢: ١٤٤ . [٢] قاموس الرجال ٦: ١١٤ [ ٤٠٢٧ ] .