زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٩٤
فالشهادة لا تكون في طريق باطل.
فهذه الرواية إحدى أهم الروايات التي تعضد التواتر وتقوّيه.
الرواية الحادية عشر: تأييد الإمام لجهاد زيد
نصّت هذه الرواية على حسن عقيدة زيد وسلامة طريقه، بل إنّ الإمام(عليه السلام) يدعو لأن يشرك في عملهم وجهادهم، فكم موقفهم عظيم، فكانت عاقبتهم الشهادة تلك الدرجة الرفيعة، والمنزلة العالية، بل لزيد وأصحابه من القدر العظيم، حتّى شبّههم الإمام(عليه السلام) بعلي(عليه السلام) وأصحابه.
فهذه الرواية من مقوّيات التواتر.
الرواية الثانية عشر: نهي الإمام عن انتقاص زيد
منع الإمام(عليه السلام) في هذه الرواية من أراد أن يتعرّض لزيد بسوء، فقال الإمام(عليه السلام): "ليس لكم أن تدخلوا في ما بيننا إلاّ بسبيل خير" معلّلاً ذلك بأنّ من كان من أهل البيت(عليهم السلام) لا يموت إلاّ وتدركه السعادة، ومن أدركته السعادة فقد حسنت عاقبته، ومن حسنت عاقبته فلا يجوز انتقاصه أو تناوله بسوء.
فمن كانت هذه حاله فهو ممدوح .
ولكن قد يشكل على الكلّية التي علّل بها الإمام(عليه السلام) عدم جواز انتقاص زيد، فإنّه لا توجد هكذا كلّية: "إنّ كلّ من مات من أهل البيت ـ أي كلّ من كان منتسباً لهذا البيت ـ لابدّ وأن تدركه السعادة"، فإنّ الوجدان قاض بأنّ كثيراً ممّن ينتسب إلى هذا البيت الشريف وهذا النسب الرفيع، قد مات على أعماله السيّئة، بل وعلى طريق غير طريق أهل البيت(عليهم السلام) .
ويمكن الإشكال ثانياً:
بأنّ الرواية تثبت السعادة لزيد في آخر لحظات حياته، وهذا يعني أنّ