زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٨٢
قال السيّد علي البروجردي في الطرائف: "محمّد بن أحمد بن نعيم الشاذاني، أبو عبداللّه، في التعليقة أحمد بن أخي الفضل بن شاذان، ومحمّد ابنه من الرواة عن الفضل بن شاذان، ويظهر من الكشّي الاعتماد عليه، منه في نوح بن شعيب، ومحمّد ابن سنان، وأكثر مشايخ الرجال من الرواية عنه على سبيل الاعتماد، حتّى على ما وجد بخطّه إلى آخره، أقول: ويأتي بعنوان ابن نعيم"[١].
قال المجلسي في الوجيزة: "محمّد بن أحمد بن نعيم الشاذاني، ممدوح"[٢].
قال السيّد عبدالنبي الجزائري في حاوي الأقول ـ بعد أن ذكر كلام العلاّمة في الخلاصة ـ : قلت: ما ذكره العلاّمة عن الكشّي هو الموجود في كتابه، إلاّ أ نّه مدح الشاذاني لنفسه" إلى أن قال الجزائري: "ولكن هذا الرجل مشهور الحال في كونه من الشيعة، وقد ورد في بعض التوقيعات قول الإمام(عليه السلام): "وأمّا محمّد بن نعيم الشاذاني فهو من شيعتنا" واللّه العالم"[٣].
قال المامقاني في تنقيح المقال ـ بعد أن نقل كلام الشيخ الطوسي ورواية الكشّي ـ : "وقد أورد العلاّمة الرجل في القسم الأوّل من الخلاصة، واقتصر على رواية الكشّي هذه، ولعلّ إثباته في القسم الأوّل لدلالة الخبر على وكالته عنه، حيث اجتمع عنده ماله، والوكالة عنهم أمارة العدالة، كما بيّنا ذلك غير مرّة، ولكن حيث إنّ مجرّد اجتماع المال عنده لا يكشف عن وكالته عنه، فلعلّه فعل ذلك إخلاصاً وتبرّعاً من دون أن يوكله، وأنّ أهل الأموال ائتمنوه ووثقوا به، فسلّموها إليه ليوصلها إلى الإمام(عليه السلام)، فلذا لا يمكن إثبات وثاقته، بل نلتزم بأقلّ منها مرتبة، وهو الحسن كما صنع في الوجيزة والبلغة، من جعله ممدوحاً.
[١] طرائف المقال ١ : ٢٥١ [١٦٠٦]. [٢] الوجيزة (رجال المجلسي) : ٢٩٢ [١٥٦١]. [٣] حاوي الأقوال ٤ : ٢٢٣ [٢٠٢٥].