زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٢١
سنتناول في هذا المبحث الروايات المرويّة عن زيد المفيدة لمدحه، وسنناقش دلالاتها، وأ نّها هل تفيدنا مدح زيد أو لا؟ لأنّه ربّما يقال: إنّ هذه الروايات رويت عن زيد نفسه، فكيف تفيده مدحاً؟ وعليه فبحث هذه الروايات لإثبات المدح لا فائدة فيه.
ولكن سنبيّن عند عرض دلالات الروايات إمكان إثبات مدح زيد من بعض هذه الروايات، وإن كانت مرويّة عن زيد نفسه.
الرواية الأُولى: قول زيد: جعفر إمامنا
يعترف زيد ويشهد في هذه الرواية ـ عند خروجه وقيامه ـ أنّ جعفر الصادق(عليه السلام) هو الإمام في الحلال والحرام، ومن هنا يدفع عن زيد إشكالان مهمّان:
الأوّل: الإشكال القائل: إنّ زيداً ادّعى الإمامة لنفسه .
الثاني: الإشكال القائل: إنّ زيداً لم يعرف الإمام(عليه السلام) .
فتردّ هذه الرواية على هذين الإشكالين بوضوح .
ومع هذا فإنّ الرواية لحدّ الآن لا تعدّ من روايات المدح الثابتة الدلالة ; لأ نّه قد يكون زيد قد اعترف بالإمام وبمقامه ولكنّه عصاه، وعليه فهل يوجد وجه في هذه الرواية يمكن من خلاله إثبات مدح زيد؟
نعم، يمكن استفادة المدح من هذه الرواية، وذلك; لأنّ زيداً قال قوله هذا عند