زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٩٠
صلّى عليه الإمام(عليه السلام)، فصلاة الإمام(عليه السلام) على زيد تكون زيادة لثوابه وسلوة له ولجسده العريان، وهو مصلوب فوق جذع النخل، وتحت حرارة الشمس.
فهذه إحدى روايات المدح الداعمة للتواتر.
الرواية الخامسة: وصف زيد بكونه من علماء آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)المجاهدين
تبيّن هذه الرواية مقام ومنزلة زيد(عليه السلام) العالية عند أهل البيت(عليهم السلام)، وكونه عندهم عالماً من علماء آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، غضب للّه، وجاهد في سبيله، حتّى نال الشهادة، وترحّم عليه الامام الصادق(عليه السلام) وقال: "الويل لمن سمع واعيته ولم يجبه"، وأنّه كان اتقى من أن يدّعي الإمامة، بل كان داعياً إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّه كان ممّن خوطب بقوله تعالى: {وَجاهِدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ}[١]فتدلّ هذه الرواية على المدح بأبلغ وجه ممكن، فتكون هذه الرواية من الروايات الرافعة لنسبة التواتر.
الرواية السادسة: يدخل زيد وأصحابه الجنّة بغير حساب
تقول هذه الرواية: يتخطّى زيد وأصحابه رقاب الناس غرّاً محجّلين، ويدخلون الجنّة بغير حساب، ومن كانت هذه صفته فلابدّ أن تكون خاتمة عمله بدرجة عالية من الحسن.
وربّما يشكل: بأنّ مصادر التأريخ والسير نقلت لنا بأنّ ثورة زيد كانت ثورة عامّة بحيث شارك فيها الشيعي والمعتزلي وغيرهما من المذاهب الأُخرى; وذلك للتنفّر العام تجاه بني أميّة وحكمهم الظالم، فكيف يدخلون الجنّة جميعهم بغير حساب؟!
[١] سورة الحجّ : ٧٨.