زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٧٧
الحسن الفرغاني، قال: حدّثنا عبداللّه بن محمّد بن عمرو البلوي، قال أبو محمّد: وحدّثنا عبداللّه بن الفضل بن هلال الطائي بمصر، قال: حدّثنا عبداللّه بن محمّد بن عمر بن محفوظ البلوي، قال: حدّثني إبراهيم بن عبداللّه بن العلا، قال: حدّثني محمّد بن بكير، قال: دخلت على زيد بن علي(عليه السلام) ـ وعنده صالح بن بشير ـ فسلّمت عليه، وهو يريد الخروج إلى العراق ، فقلت له: يا بن رسول اللّه، حدّثني بشيء سمعته من أبيك(عليه السلام)، فقال: نعم، حدّثني أبي، عن جدّه، قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): "مَن أنعم اللّه عليه بنعمة فليحمد اللّه عزّ وجلّ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر اللّه، ومن حزنه أمر فليقل لا حول ولا قوة إلاّ باللّه"، فقلت: زدني يابن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: نعم، حدّثني أبي عن جدّه، قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): "أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة: المكرم لذرّيّتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه"، قال: فقلت: زدني يابن رسول اللّه من فضل ما أنعم اللّه عزّ وجلّ عليكم، قال: حدّثني أبي، عن جدّه، قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): "من أحبّنا أهل البيت في اللّه حشر معنا، وأدخلناه معنا الجنّة"، يابن بكير، من تمسّك بنا فهو معنا في الدرجات العُلى، يابن بكير، إنّ اللّه تبارك وتعالى اصطفى محمّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)، واختارنا له ذرّيّة، فلولانا لم يخلق اللّه تعالى الدنيا والآخرة، يا بن بكير، بنا عرف اللّه، وبنا عبد اللّه، ونحن السبيل إلى اللّه، ومنّا المصطفى والمرتضى، ومنّا يكون المهدي، قائم هذه الأمّة، قلت: يابن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، هل عهد إليكم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) متى يقوم قائمكم؟
قال: يا بن بكير، إنّك لن تلحقه، وإنّ هذا الأمر يليه ستّة من الأوصياء، بعد هذا، ثمّ جعل خروج قائمنا فيملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، فقلت: يا بن رسول اللّه، ألست صاحب هذا الأمر؟