زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٧١
لك، ويرضى عنك، لأرمينّك بهذه الحربة، فلأضعها بين كتفيك، ثمّ لأخرجها من صدرك"، فانتبهت فزعاً مرعوباً، فصرت إليك، فارحمني يرحمك اللّه، فقال: "رضي اللّه عنك، وغفر اللّه لك، أوصني فإنّك مقتول مصلوب محروق بالنار"، فوصّى زيد بعياله وأولاده وقضاء الدين عنه[١].
الرواية الرابعة والأربعون: (رواية الكشّي عن زرارة)
عن رجال الكشّي، قال: حدّثني محمّد بن مسعود، قال: حدّثني علي بن محمّد القمّي، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابن الريّان، عن الحسن بن راشد، عن علي بن إسماعيل، عن أبي خالد، عن زرارة، قال: قال لي زيد بن علي(عليه السلام) ـ وأنا عند أبي عبداللّه(عليه السلام) ـ : ما تقول يا فتى، في رجل من آل محمّد استنصرك؟
فقلت: إن كان مفروض الطاعة نصرته، وإن كان غير مفروض الطاعة فلي أن أفعل، ولي أن لا أفعل.
فلمّا خرج قال أبو عبداللّه(عليه السلام): "أخذته واللّه من بين يديه ومن خلفه، وما تركت له مخرجاً"[٢].
وقد عدّت هذه الرواية من روايات الذم، ولكن سيأتي في البحث الدلالي وجه دلالتها على المدح، لذلك أدرجناها ضمن روايات المدح.
الرواية الخامسة والأربعون: (رواية الكشّي عن زرارة)
عن رجال الكشّي، قال: حدّثني محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عبد الله بن محمّد بن خالد الطيالسي، قال: حدثنى الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي خداش،
[١] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٥٢ . [٢] رجال الكشّي ١ : ٣٦٩، رقم [٢٤٨]، بحار الأنوار ٤٦ : ١٩٣.