زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٦٧
في العشر الأواخر من شهر رمضان قبل أن تفقدوني"، ثمّ ذكر الحوادث بعده، وقتل الحسين ـ صلوات اللّه عليه ـ وقتل زيد بن علي ـ رضوان اللّه عليه ـ وإحراقه وتذريته في الرياح، ثمّ بكى(عليه السلام)[١].
الرواية التاسعة والثلاثون: (رواية الأربلي عن أبي ولاّد الكاهلي)
عن كشف الغمّة للأربلي، قال: وقال(عليه السلام) لأبي ولاّد الكاهلي: "أرأيت عمّي زيداً؟".
قال: نعم، رأيته مصلوباً، ورأيت الناس بين شامت خنق، وبين محزون محترق.
فقال: "أمّا الباكي فمعه في الجنّة، وأمّا الشامت فشريك في دمه"[٢].
الرواية الأربعون : (رواية ابن ادريس عن بعض الأصحاب)
عن السرائر لابن إدريس الحلّي، قال: بعض أصحابنا، قال: كنت عند علي بن الحسين(عليه السلام) ـ وكان إذا صلّى الفجر لم يتكلّم حتّى تطلع الشمس ـ فجاؤوه يوم ولد فيه زيد، فبشّروه به بعد صلاة الفجر، قال: فالتفت إلى أصحابه، فقال(عليه السلام): "أيّ شيء تروني أن أسمّي هذا المولود؟" قال: فقال كلّ رجل منهم: سمّه كذا وسمّه كذا، قال: فقال: "يا غلام، عليّ بالمصحف"، قال: فجاؤوا بالمصحف، فوضعه في حجره، قال: ثمّ فتحه فنظر إلى أوّل حرف في الورقة، فإذا فيه: (وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً)، قال: ثمّ طبقه ثمّ فتحه ـ ثلاث ـ فنظر فيه، فإذا في أوّل ورقة: (إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)، ثمّ
[١] الملاحم والفتن : ١٣٦، الباب : ٥٩ . [٢] كشف الغمّة ٢ : ٤٢٢، بحار الأنوار ٤٦ : ١٩٣.