زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٦٦
بالكناسة، من نظر إلى عورته متعمّداً أصلى اللّه وجهه النار"[١] .
الرواية السادسة والثلاثون: (رواية أبي الفرج عن يونس بن جناب)
عن مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الإصفهاني، قال: حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدّثني أحمد بن محمّد قني، قال: حدّثنا محمّد بن علي بن أخت خلاّد، قال: حدّثنا عثمان بن سعيد، قال: سعيد بن عمرو، عن يونس بن جناب، قال: جئت مع أبي جعفر إلى الكتّاب، فدعا زيداً فاعتنقه، وألزق بطنه ببطنه، وقال: "أعيذك باللّه أن تكون صليب الكناسة"[٢].
الرواية السابعة والثلاثون: (رواية ابن طاووس عن كتاب السليلي)
عن الملاحم والفتن لابن طاووس، قال: في ما نذكره من كتاب الفتن للسليلي أيضاً: أنّ مولانا علياً(عليه السلام) عرف من حضره بما جرى، أشار إليه أنّ أميرالمؤمنين وقف بالكوفة، في الموضع الذي صلب فيه زيد بن علي(عليه السلام)، وبكى حتّى أخضلت، وبكى الناس لبكائه، فقيل له: يا أميرالمؤمنين، ممّا بكائك؟ فقد أبكيت أصحابك.
فقال: "إنّ رجلاً من ولدي يصلب في هذا الموضع لا أرى فيه خشية من رضى أن ينظر إلى عورته"[٣].
الرواية الثامنة والثلاثون: (رواية ابن طاووس عن كتاب السليلي)
عن الملاحم والفتن، قال: في ما نذكره من خطبة أُخرى لمولانا علي(عليه السلام)، ذكرها السليلي عقيب هذه الخطبة، نقتصر منها على ما بقي من الملاحم، خطب بها على منبر الكوفة، فقال ـ بعد التحميد العظيم والثناء على الرسول الكريم ـ : سلوني
[١] مقاتل الطالبيين : ١٢٨، بحار الأنوار ٤٦ : ٢٠٩. [٢] نفس المصدر : ١٢٨، بحار الأنوار ٤٦ : ٢٠٩. [٣] الملاحم والفتن : ١٢٠، باب ٣١، الغدير ٣ : ٦٩.