زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٦١
صلبك رجل يقال له: زيد، يقتل شهيداً، إذا كان يوم القيامة، يتخطّى ـ هو وأصحابه ـ رقاب الناس ويدخل الجنّة" فأحببت أن أكون كما وصفني رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ قال: رحم اللّه أبي زيداً، كان ـ واللّه ـ أحد المتعبّدين، قائم ليله، صائم نهاره، يجاهد في سبيل اللّه ـ عزّ وجلّ ـ حقّ جهاده.
فقلت: يابن رسول اللّه، هكذا يكون الإمام بهذه الصفة؟
فقال: يا أبا عبداللّه ، إنّ أبي لم يكن بإمام، ولكن كان من سادات الكرام وزهّادهم، وكان من المجاهدين في سبيل اللّه، وقد جاء عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)في من ادّعى الإمامة كاذباً، فقال: مه يا أبا عبداللّه، إنّ أبي كان أعقل من أن يدّعي ما ليس له بحقّ، وإنّما قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، عنى بذلك عمّي جعفراً .
قلت: فهو اليوم صاحب هذا الأمر؟
قال: نعم، هو أفقه بني هاشم[١].
الرواية السابعة والعشرون: (رواية الخزّاز عن محمد بن مسلم)
عن كفاية الأثر للخزّاز القمّي، قال: حدّثنا أبو علي أحمد بن سليمان، قال: حدّثني أبو علي بن همام، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور، عن أبيه محمّد ابن جمهور، عن حمّاد بن عيسى، عن محمّد بن مسلم، قال: دخلت على زيد بن علي(عليه السلام) فقلت: إنّ قوماً يزعمون أنّك صاحب هذا الأمر.
قال: لا، ولكنّي من العترة.
قلت: فمن يلي هذا الأمر بعدكم؟
قال: ستّة من الخلفاء والمهدي منهم.
[١] كفاية الأثر : ٣٠٦.