زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٥٩
شاذان، قال: حدّثني أبي، عن عدّة من أصحابنا، عن سليمان بن خالد، قال: قال لي أبو عبداللّه(عليه السلام): "رحم اللّه عمّي زيداً، ما قدر أن يسير بكتاب اللّه ساعة من نهار"[١].
الرواية الرابعة والعشرون: (رواية الطوسي عن أحمد بن مهزم)
عن أمالي الشيخ الطوسي، قال: وبهذا الإسناد[٢]، عن أحمد بن مهزم بن أبي بردة الأسدي، قال: دخلت المدينة حدثان، صلب زيد بن علي(رضي الله عنه)، قال: فدخلت على أبي عبداللّه(عليه السلام)، فساعة رآني، قال: "يا مهزم، ما فعل زيد"؟
قال: قلت: صلب.
قال: "فأين"؟
قال: قلت: في كناسة بني أسد.
قال: "أنت رأيته مصلوباً في كناسة بني أسد"؟
قال: قلت: نعم.
قال: فبكى حتّى بكى النساء خلف الستور، ثمّ قال: "أما واللّه لقد بقي لهم عنده طلبة، ما أخذوها منه بعد".
قال: فجعلت أفكّر وأقول: أيّ شيء طلبتهم بعد القتل والصلب؟ فودّعته وانصرفت حتّى انتهيت إلى الكناسة، فإذا أنا بجماعة، فأشرفت عليهم، فإذا زيد قد أنزلوه من خشبته يريدون أن يحرقوه، قال: قلت: هذه الطلبة التي قال لي[٣].
[١] رجال الكشّي ٢ : ٦٥١، رقم ٦٦٦، بحار الأنوار ٤٦ : ١٩٦. [٢] الإسناد: قال الطوسي: أخبرنا أبو عبداللّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن الزبير القرشي، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن فضّال، قال: حدّثنا العبّاس بن عامر . [٣] أمالي الطوسي : ٦٧٢ ح ١٤١٨، بحار الأنوار ٤٦ : ٢٠١.