زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣٣٠
فسند هذه الرواية لا يمكن الاعتماد عليه.
متن الرواية: قول الإمام: فأين يتاه بزيد ويذهب به...
متن هذه الرواية نفس متن الرواية السابقة، نعم في ذيلها فقرة واضحة في ذمّ زيد، وهي قول الإمام(عليه السلام): "فأين يتاه بزيد ويذهب به، إنّ أشدّ الناس لنا عدواة وحسداً الأقرب إلينا فالأقرب" .
نعم، يمكن أن نحمل هذا الذم على اعتقاد زيد الخاطئ في أوّل أمره، أو في أيّ وقت كان، ولكنّه عرف خطأه في ما بعد، وتراجع عنه، واستقام إلى آخر حياته، فاستحقّ المدح .
فهذه الرواية قابلة للجمع مع روايات المدح ولا تعارضها .
لا يقال: الذمّ يفيد الديمومة .
لأ نّه يقال: ذمّ الإمام يفيد الديمومة إذا كان مطلقاً وغير معلّق على شيء، ولكنّه عُلّق هنا على ادّعاء زيد أ نّه القائم، فمع تراجعه عن قوله هذا لا يكون الذمّ سارياً .
الرواية الحادية عشر: رواية المسعودي عن الباقر(عليه السلام)
سند الرواية:
الرواية مرسلة، وساقطة عن الاعتبار من جهة السند.
متن الرواية: سيدعو زيد إلى نفسه
الذمّ في هذه الرواية واضح جدّاً، فإنّ الإمام الباقر(عليه السلام) يوصي إلى الإمام الصادق(عليه السلام) بأنّ زيداً سيدعو إلى نفسه، فلا تتعرّض له فإنّ عمره قصير، وهذا يكشف عن أنّ زيداً يريد بثورته الإمامة لنفسه، والظاهر من الرواية أ نّه يموت على ذلك .
فهذه الرواية بمدلولها تعارض روايات المدح .