زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣٢٧
وعليه فلا يبقى معارض لتوثيقات الشيخ الطوسي والمفيد وعلي بن إبراهيم، فوثاقته ثابتة ويمكن أن يعتمد عليه.
وعلى كلّ حال فسند هذه الرواية ضعيف لا يصحّ الاعتماد عليه.
متن الرواية: قول زيد: إنّي العلم بينكم وبين الله
قد يفهم الذمّ من هذه الرواية من فقرة: "وإنّي العلم بين الله وبينكم" ومن جواب الإمام لداود الرقّي.
ولكنّ الصحيح إنّ الرواية لا دلالة فيها على الذمّ; وذلك أنّ كون زيد يقول: "أنا العلم بين الله وبينكم" لا يقصد بالضرورة أ نّه الإمام والحجّة المطلقة للّه في الأرض، بل لعلّه يقصد أنا سفير الإمام والمأذون منه، فأنا حجّة عليكم في هذه البلاد "الكوفة"، فإنّ وكيل كلّ إمام حجّة اللّه في بلاده.
وأمّا جواب الإمام(عليه السلام) وعدّه لأسماء الأئمّة(عليهم السلام) فكان جواباً لداود الرقّي، ولما فهمه من كلام زيد من أنّ زيداً يدّعي أ نّه الحجّة المطلقة، فأجابه الإمام(عليه السلام) بأنّ الحجّة المطلقة هم هؤلاء الأئمّة(عليهم السلام) لا غير.
فلا يصحّ عدّ هذه الرواية من روايات الذمّ، كما اشتبه غير واحد في ذلك.
الرواية العاشرة: رواية داود الرقّي
سند الرواية:
الكلام عن سند هذه الرواية في أمور:
الأمر الأوّل:
الكلام عن ابن عيّاش، مؤلّف كتاب مقتضب الأثر:
قال النجاشي: "أحمد بن محمّد بن عبيدالله بن الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيّوب الجوهري أبو عبدالله، وأمّه سكينة بنت الحسين بن يوسف بن يعقوب بن