زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣٢٥
وفي إرشاد ا لمفيد: أ نّه من خاصّة الكاظم(عليه السلام) وثقاته، وأهل الورع والعلم والفقه، من شيعته، وممّن روى النصّ على الرضا(عليه السلام) [١].
واكتفى السيّد التفرشي في النقد بذكر الأقوال فيه فقط [٢].
وذكر السيّد علي البروجردي في الطرائف، توثيقه فقط[٣].
قال السيّد الخوئي ـ بعد أن نقل الأقوال فيه، وذكر روايات تدلّ على مدحه، وأ نّه ورد في تفسير علي بن إبراهيم ـ : "هذه الروايات وإن دلّت على جلالة داود الرقّي، إلاّ أنّ جميعها ضعيف، لا يمكن الاعتماد عليها، فيبقى في إثبات وثاقته شهادة علي بن إبراهيم ، والشيخين الطوسي والمفيد(قدس سرهما) إلاّ أ نّه يعارضها شهادة النجاشي وابن الغضائري بضعفه، وما ذكره أحمد بن عبد الواحد من أ نّه قلّ ما رأى له حديثاً سديداً، وما قيل من أنّ شهادة النجاشي منشؤها شهادة ابن الغضائري، ولا اعتداد بجرحه، أو أنّها مسبّبة عن رواية الغلاة عنه على ما يظهر من عبارة النجاشي، فلا يعارض بشهادة الشيخين، فهو من الغرائب; وذلك لأنّه لا قرينة على شيء من الأمرين، ولا سيّما الثاني; إذ كيف يمكن أن تكون رواية الغلاة عن شخص سبباً للحكم بضعفه في نظر النجاشي، وهو خرّيت هذه الصناعة، على أنّا لو علمنا بأنّ منشأ شهادته شهادة ابن الغضائري لم يكن بدّ من الأخذ بها، فإنّه من مشايخ النجاشي وهم ثقات، ونحن إنّما لا نعتمد على التضعيفات المذكورة في رجال ابن الغضائري; لعدم ثبوت هذا الكتاب عنه، وأمّا لو ثبت منه تضعيف بنقل النجاشي أو مثله لاعتمدنا عليه لا محالة.
فإن قيل: لا يعتمد بغمز النجاشي، وشيخه ابن الغضائري، وابن عبدون فيه، فإنّ
[١] الإرشاد ٢: ٢٤٨. [٢] نقد الرجال ٢: ٢١٩ [١٨٩٧]. [٣] طرائف المقال ١: ٤٥٧ [٣٩٥٣].