زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣٢٠
ورجال ابن داود من كلام النجاشي، ولا دلالة فيه عليه، بل الظاهر عندي اختصاصه بالابن، أقول: وفيه نظر يظهر بالملاحظة"[١].
قال السيّد الخوئي: "وقد وثّقه العلاّمة من الباب "١" من حروف العين، من القسم الأوّل، وابن داود من القسم الأوّل، فإن كان منشأ توثيقهما هو فهم التوثيق من عبارة النجاشي في ترجمة ابنه الحسن، فيأتي الكلام عليه، وإن كان المنشأ أمر آخر، فهو مجهول لنا ولا يمكننا الاعتماد على توثيقهما المبنيّ على ا لحدس والاجتهاد، فالعبرة باستفادة التوثيق من كلام النجاشي، قال النجاشي: "الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي، ثقة هو وأبوه، روى من أبي جعفر وأبي عبدالله(عليهما السلام)، وهو يروي كتاب أبيه عنه، وله كتاب مفرد" وقد يستفاد من هذا الكلام توثيق الابن والأب كليهما، لكنّه يتوقّف على أن يكون الواو في جملة "وأبوه" عاطفة، وأن يرجع الضمير في كلمة روى إلى الحسن، وهذا لا يصحّ، فإنّه مضافاً إلى عدم ملائمة ذلك لقوله "وهو يروي كتاب أبيه" أنّ الحسن لا يمكن أن يروي عن الباقر(عليه السلام)، والوجه في ذلك: أنّ راوي كتاب الحسن هو عبيدالله بن نهيك، إمّا بلا واسطة، كما ذكره الشيخ، أو بواسطة سعيد بن صالح، كما ذكره النجاشي، وعبيد الله بن نهيك من مشايخ حميد بن زياد المتوفّى سنة "٣١٠" ولا يمكن روايته عن أصحاب الباقر(عليه السلام)بلا واسطة ولا بواسطة واحدة، إذن فتعيّن أن يرجع الضمير إلى الأب، فتكون جملة "وأبوه روى" مستأنفة، فلا دلالة فيها على توثيق علي بن أبي المغيرة"[٢].
أقول: لم يُعبِّر أحد من الرجاليين: أنّ فلان بن فلان ثقة هو، فتأمّل.
[١] طرائف المقال ١: ٥٢٩ [٤٩١٨]. [٢] المعجم ١٢: ٢٦٦ [٧٨٨٥].