زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣٢
روايات ـ كما سيأتي في البحث السندي لروايات الذمّ ـ نعم، اثنتان منها لم تتم دلالتها على الذمّ ، وهذا ما سنبيّنه هنا إن شاء اللّه، وكونها واحدة هو رأي السيّد الخوئي وقد ناقشناه في محلّه.
وثانياً: لا يصلح إعراض الأكثر أن يكون دليلاً لطرح (٢٤) رواية، خمس منها صحيحة السند كما سيأتي، بل هذا الإعراض نفسه بحاجة إلى دليل، على أنّ هذه المسألة محلّ خلاف، نعم، إعراض الكلّ له وجه .
الجواب الثالث:
أخبار الذمّ معارضة بأخبار المدح الكثيرة، ويمكن ادّعاء التواتر المعنوي منها.
وهذا الجواب وإن كان صحيحاً، إلاّ أ نّه بحاجة إلى إثبات، فالعدد الذي ذكره لروايات المدح لا يثبت هذا المطلب.
الجواب الرابع:
على فرض ضعف جميع أسناد روايات المدح، فعمل الأصحاب بها يجبر ضعف السند.
ويرد على هذا الوجه:
أوّلاً: أنّ انجبار ضعف السند لا يحلّ المشكلة مع عدم تواتر روايات المدح، ومع ثبوت التواتر فلا حاجة إلى انجبار السند من أجل إثبات مدح زيد.
ثانياً: أنّ مسألة انجبار السند بعمل الأصحاب مسألة خلافيّة.
على أنّ ضعف سند جميع روايات المدح رأي السيّد الخوئي، نقله السيّد الرضوي في كتابه هذا، وبيّنا في البحث السندي أنّ هذا الرأي خاطىء جزماً حتّى على ضوء مباني السيّد الخوئي الرجاليّة، فلا داعي إلى ذكره أصلاً.
الجواب الخامس:
على فرض صحّة أخبار الذمّ، فإنّ أكثرها تحمل على التقيّة.