زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣١٥
مفترض الطاعة ؟ ثمّ يقول الإمام الصادق(عليه السلام): "والله ما هو كما قال، لإن خرج ليقتلن".
أمّا الفقرة الأُولى: فهي وإن دلّت على ذمّ زيد إلاّ أ نّه في حياته، ويمكن أن يتغيّر بعد ذلك، فنحمل المدح المتقدّم في روايات المدح على عاقبة زيد وخاتمته، ونحمل الذمّ على زمن من حياته، وأ نّه تراجع عن رأيه هذا، وعرف الصواب فمدحه أهل البيت(عليهم السلام).
أمّا الفقرة الثانية: فلا يمكن الجمع بينها وبين روايات المدح; لأنّ الظاهر أنّ هذا الذمّ في آخر حياته، وأ نّه مات على ذلك ، لقرينتين:
القرينة الأُولى: أنّ الإمام الصادق(عليه السلام) احتجّ على فعل زيد بأ نّه لو ظهر سيفان آخران فكيف يعرف سيف الحقّ؟ وهذا يدلّ على أنّ كلام الإمام(عليه السلام) كان عند قيام زيد الذي قتل فيه.
القرينة الثانية: أنّ الراوي قال: فرجعت فاستقبلني الخبر بقتل زيد.
وهذا يكشف عن أنّ الكلام كان في آخر حياة زيد أيضاً.
فهذه الرواية غير قابلة للجمع مع روايات المدح .
الرواية السادسة: رواية أبي الصباح الكناني
سند الرواية:
الكلام عن سند هذه الرواية في أمر واحد، وهو الكلام عن علي بن محمّد بن قتيبة، وقد تقدّم الكلام عنه في الرواية الثالثة والعشرين من روايات المدح "القسم الأوّل" وتقدّم أ نّه معتبر.
فسند هذه الرواية تامّ ومعتبر.
متن الرواية: احتجاج الإمام على زيد أنّه أيّ السيوف سيف الحقّ؟
متن هذه الرواية نفس متن الرواية المتقدّمة ، والكلام نفس الكلام .